‏إظهار الرسائل ذات التسميات تاريخ. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تاريخ. إظهار كافة الرسائل

10 يناير 2014

الملوك الأربعة: نبوخذنصّر الثاني



الملوك الأربعة
نبوخذنصّر الثاني

آخر من حكم العالم كان الملك البابلي نبوخذنصر الثاني (605-563) قبل الميلاد، أو بختنصر أو بختنصر الكلداني هو نبوخذنصر بن نبوبلانصر، ملك مملكة بابل في فترة مابعد وفاة النبي سليمان وماقبل النبي زكريا عليهما السلام، جاء ذكره في القرآن لكن ليس صراحة ووصفه الله تعالى هو وجنوده بعباد له، وهذا ليس دليل على أنه مؤمن ولكن كان نبوخذنصر مشركا من عبدة الأوثان، إلا أنه تميز بتسامحه الديني وحرية الرأي مع الشعوب التي يحتلها، وكان يشاركهم طقوسهم الدينية ويحترم آلهتهم.


قال تعالى في سورة الإسراء: (وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيرا (4) فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا (5))

كان نبوخذنصر يتخذ من مدينة بابل عاصمة لمملكته القوية، كان يقود الجيوش بنفسه لاحتلال العالم لإخضاعه تحت حكمه، وفرض الجزية على الممالك الخاضعة له، وهاجم ودمر الممالك التي تتمرد عليه كمملكة يهوذا في بلاد الشام وعاصمتها أورشليم (بيت المقدس) التي كانت تمر بمرحلة  فساد وعلو كبير في الأرض فدمرها، وجعلها خربة وسبا منها واستعبد من أسر.

ويقال أن النبي دانيال عليه السلام كان ممن أسروا وكان أحد أنبياء بني إسرائيل، ويقال أيضا كان البابليون يلقون الشخص المحكوم عليه بالإعدام من بني اسرائيل في حفرة بها أسدين ليلتهمانه لكن هذا الشيء لم يجدي مع النبي دانيال الذي أخذ الأسدان باللعب معه.والله أعلم.


وقد اشتهر نبوخذنصر بلقب مقيم المدن أو مشيد المدن، وامتاز بأنه يعتمد على الشورى، وله مقولة مشهورة: "الكبرياء الزائد مدمر للنفس"، من أهم إنجازاته هو بناء حدائق بابل المعلقة التي بناها لزوجته أمييهيا، وهي فتاة من الطبقة الوسطى وكانت تشتاق لرؤية الجبال الخضراء وحدائقها كالتي في موطنها ميديا (كردستان وأذربيجان حاليا)، فبنى هذا الصرح العظيم الذي يعد من عجائب الدنيا وللحدائق ثمانية أبواب أشهرها وأفخمها بوابة عشتار.



الملوك الأربعة: سليمان عليه السلام



الملك الثالث

سليمان عليه السلام




النبي سليمان بن داوود عليه وعلى أبيه السلام ثالث رجل حكم العالم بعد النمرود وذو القرنين، والثاني من المؤمنين بعد ذو القرنين، نبي كريم من أنبياء بني إسرائيل، هو سليمان بن داوود بن إيشا بن عويد بن عابر بن سلمون بن نحشون بن عمينا داب بن ارم بن حصرون بن فارص بن يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل.

ورث الملك عن أبيه داوود عليه السلام وعن جده لأمه الملك طالوت، له قصة شهيرة مذكورة في القرآن الكريم مع الهدهد وملكة سبأ بلقيس التي آمنت به وتزوجها فيما بعد.

آتاه الله العلم والحكمة وعلمه منطق الطير والحيوانات وسخر له الرياح والجن والشياطين ولقد آتاه الله ملكا عظيما لم ولن يكون لأحد إلى يوم القيامة، قال تعالى على لسان سليمان(رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي)، عاش سليمان عليه السلام في مجد عظيم دانت له الأرض كلها بمخلوقاتها، قال تعالى: (وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ (12) يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ (13) ).


كان في موت سليمان عليه السلام حكمة فلقد نسفت قصة موته فكرة علم الجن والشياطين للغيب، فقد كان سليمان عليه السلام جالسا على عرشه يراقب الجن والشياطين وهي تعمل من شرفة قصره، لكنه مات وهو متكأ على عصاه فكانت الجن والشياطين تعمل وتعمل ظنا منهم أنه يصلي ومرت أيام وشهور على موته  حتى جائت الأرضة تأكل من العصا حتى اختل توازنها فسقطت ليهوي على الأرض ذلك الجسد الطاهر العظيم ليتبين للجن والشياطين أن سليمان عليه السلام عليه قد توفي منذ فترة طويلة، قال تعالى: (فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ) الآية.

عمت الفوضى بعد وفاة سليمان عليه السلام فأخذت الجن والشياطين بحثا عن كتب سليمان، فكتبت بين الكتب كتابات فيها سحر وكفر. ثم دفنوها تحت كرسي سليمان، ثم أخرجوها وقرؤوها على الناس بعد وفاته، و قالوا: "إنما كان سليمان يغلب الناس بهذه الكتب. و قالوا: إنما كان سليمان يغلب الناس بهذه الكتب لما فيها من سحر"


فتبرأ الناس من سليمان عليه السلام وكفروه حتى أظهر الله براءته على يد النبي محمد صلى الله عليه وسلم بقوله تعالى: (واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر) الآية، أي أن بني إسرائيل اتبعوا ما قالته لهم الشياطين أن سليمان كافر لأنه ملك العالم والمخلوقات بالسحر وأن الملكين جبريل وميكائيل عليهما السلام هما من أنزل عليه السحر، لكن الله أثبت براءته بهذه الآية ردا على اليهود، لأنهم أسقطوا سليمان من الأنبياء بتهمة السحر والشعوذة، وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا لانهم يعلمون الناس السحر ومنهم هاروت وماروت و ما أنزل على الملكين (ما هنا نافية) ينفي الله أن السحر نزله جبريل وميكائيل على سليمان عليه السلام كما زعمت الشياطين وبنو اسرائيل.


الملوك الأربعة: ذو القرنين



الملوك الأربعة

ذو القرنين



الملك ذو القرنين كان ثاني من حكم العالم و أول من حكم العالم من المؤمنين، لا يعلم ما اسمه ولكن الله سماه في القرآن بـذو القرنين، آتاه الله الملك والحكمة، نشأ في قوم مستضعفين في الأرض، وكان ملك شعب مجاور لهم يستضعفهم ويفرض عليهم الجزية وهم صاغرون، قيل أنه أسلم واعتنق الحنيفية عندما قابل خليل الله النبي إبراهيم عليه السلام في إحدى رحلاته، لذلك رجع إلى قومه مبشرا بهذا الدين الحنيف، الذي سينقلهم من الذل إلى العزة ومن الضعف إلى القوة، فلم يستجب له الكثيرون وسخروا منه وكلما دعاهم زادوا نفورا، فلم ييأس وبدأ يدعوا شباب قومه فتبعه القليل.







أما اللقب الذي اشتهر به (ذو القرنين) قصة عجيبة وهي أنه رأى ذات يوم حيث يرى النائم: "أنه صعد إلى الشمس واقتربت منه، حتى أمسك قرنيها بيده"، فاستيقظ منشرح الصدر، فأخذ يقص هذا المنام على قومه، فسخر منه جهلة قومه، وقالوا: "أن الملك الظالم سيضربك على قرني رأسك أو يقتلك ويعلقك من قرني شعرك"، لكن عقلاء قومه قالوا: "أن أمره سيظهر ويعظم حتى يملك قرني الدنيا مشرقها ومغربها". ومن ذلك اليوم سمي بذي القرنين.

بدأ نفوذ ذو القرنين يقوى شيئا فشيئا وأتباعه يزيدون حتى آلت إليه زعامة قومه، و بايعوه على السمع والطاعة ومحاربة الأعداء والسعي وراء الحرية، لما حضر رسل الملك الظالم لموعد دفع الجزية طردهم  ذو القرنين، وكتب رسالة للملك: "إني قد ذبحت الدجاجة التي كانت تبيض ذهبا وأكلت لحمها، وليس لك شيء عندي"فلما قرأ الملك الرسالة غضب ولكنه استهان في أمره لأن ذي القرنين شاب صغير، فأرسل الملك إلى  ذو القرنين موبخا و مستهزءا: "إني قد أرسلت لك بصولجان وكرة وكيلة (وعاء يكال به الحبوب) من السمسم، فالكرة والصولجان لتلعب بهما، فانه لا يليق بأمثالك سوى اللعب، أما المُلك فلست من أهله، وأحذرك أن تسترسل في غرورك، وإلا بعثت لك من يأتي بك مكبل في الأغلال، ولو كان جنودك وأنصارك بعدد حب السمسم الذي أرسلته لك".


فأرسل ذو القرنين يقول له: "قد علمت ما جاء بكتابك، وأعلم أن الأمر ليس كما فهمت أنت، فالصولجان هو صولجان الملك أقبض عليه إن شاء الله، والكرة هي أرضك وبلادك أضربها بصولجاني فأستولي عليها بنصر الله، ولو كان جنودك بعدد حب السمسم الذي أرسلته إلي".

بعد ذلك التقى الجيش المؤمن بالكافر فنصر الله جنوده وقتل الملك الظالم، وأورث الذين آمنوا الأرض، فتسلم  ذو القرنين المُلك فنشر التوحيد والعدل والأمن وأحبه الناس.





واصل  ذو القرنين دعوته حتى جاب الأرض غربا وشرقا، وأخضع البلاد كلها تحت حكمه. وقد ذكر في القرآن في قصة يأجوج و مأجوج، التي بينت أن  ذو القرنين لم يكن ملكا رشيدا فقط، بل كان عنده علم غزير وهبه الله إياه، بعد أن مَكّن له في الأرض وآتاه من كل شيء سببا، حتى أنه كان يعلم أن يأجوج و مأجوج من علامات الساعة، و سوف يفتحون الردم يوما ما وسيخرجون.


قال تعالى: وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْرًا (83) 
إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا (84) فَأَتْبَعَ سَبَبًا (85) 

حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا (86) 

قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُّكْرًا (87) 

وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاء الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا (88) 
ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (89) 
حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْرًا (90) 
كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا (91) ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (92) 
حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْمًا لّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلا (93) 
قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا (94) 
قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا (95) 
آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا (96) 
فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا (97) 
قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاء وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا (98)




اختلف العلماء في شخصية  ذو القرنين، فالبعض قال: هو الاسكندر المقدوني لكن أوصاف ذو القرنين لم تنطبق على الاسكندر المقدوني حيث كان الاسكندر رجل غير صالح. و قال اليهود والفرس: هو كورش ملك فارس (300 قبل الميلاد)، لكن أوصافه لم تنطبق على  ذو القرنين و أغلب الأخبار تؤكد أن كورش لم يحكم العالم، وقيل أن  ذو القرنين هو أحد التبابعة ملوك حمير وهو الرأي الأغلب. والله أعلم

الملوك الأربعة - النمرود



الملوك الأربعة


تذكر كتب التاريخ أن أربعة ملوك فقط هم من حكم الأرض كاملةً من مشرقها إلى مغربها، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(ملك الأرض أربعة: مؤمنان وكافران؛ فالمؤمنان: ذو القرنين وسليمان، والكافران: نمرود وبخت نصر، وسيملكها خامس من أهل بيتي) أخرجه ابن الجوزي في تاريخه، كثير منا لا يعلم بهذه المعلومة، لكنها بالفعل قد كانت، فلم يكن لهم مثليل في هذه السلطة وقد ذكر الله تعالى قصصهم في القرآن الكريم.

النمرود


 الملك نمرود بن كوش بن حام بن (نوح عليه السلام) كان أول من حكم العالم وكانت عاصمته بابل التي بناها فيما بعد، ولد في أور وهلك بها، وصف بأنه أول جبار في الأرض وأول من وضع التاج على رأسه، ادعى الربوبية وأمر الناس أن يعبدوه والأصنام من دون الله، قال الله تعالى في سورة البقرة: (ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيي ويميت قال أنا أحيي وأميت قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين (258)) البقرة.



كان النمرود هو المقصود بالذي حاج إبراهيم عليه السلام في ربه، ودار بينهما الحوار المذكور في الآية الكريمة، لكنه تكبر رغم الآيات و المعجزات، فأرسل الله له جنديا من أصغر جنوده، ذبابة صغيرة وقيل بعوضة، دخلت رأسه، كانت لا تهدأ حتى يُضرب على رأسه بالنعال، وظل على هذا الحال حتى هلك ذليلا مهانا.


إل كابيزون عمر سيڤوري

إل كابيزون عمر سيفوري، أو كما يلقبه العشاق "إل كابيزون" (صاحب الرأس الكبيرة) ، لم يكن مجرد لاعب كرة قدم، بل كان فنانا مت...