2 أكتوبر 2019

إل كابيزون عمر سيڤوري






إل كابيزون

عمر سيفوري، أو كما يلقبه العشاق "إل كابيزون" (صاحب الرأس الكبيرة)، لم يكن مجرد لاعب كرة قدم، بل كان فنانا متمردا صاغ برجليه تاريخا لا يُنسى بين ضفتي الأطلسي. إليك قصة "مارادونا الستينيات" الذي بنى الملاعب بعبقريته وأذل المدافعين بـ "نفق" بين أقدامهم.

البداية: الفتى الذي بنى "المونومنتال"

في قلب بوينس آيرس، وتحديدا في نادي ريفر بليت، انفجرت موهبة سيفوري عام 1954. بلمحاته السحرية وقامته القصيرة، قاد الفريق لبطولتي دوري متتاليتين، مما جعله مطمعا لكبار أوروبا.

العجيب في قصة انتقاله ليوفنتوس الإيطالي عام 1957، أن قيمة الصفقة (10 ملايين بيزو) كانت ضخمة لدرجة أنها ساهمت بشكل رئيسي في تمويل بناء ملعب "المونومنتال" الشهير الخاص بنادي ريفر بليت. رحل سيفوري جسدا، وبقي اسمه محفورا في أحجار الملعب التاريخي.

الملائكة ذات الوجوه القذرة

قبل رحيله لإيطاليا، شكل سيفوري مع "أنجيليلو" و"ماسكيو" ثلاثيا هجوميا مرعبا لُقب بـ (Carasucias) أو "الملائكة ذات الوجوه القذرة". كانوا يرقصون بالكرة ويشلون حركة الخصوم بمهارات غير مألوفة، مما منح الأرجنتين لقب كوبا أمريكا 1957.

يوفنتوس: عصر "الثلاثي السحري"

في تورينو، اتحد سيفوري مع العملاق "جون تشارلز" والقائد "بونيبيرتي"، ليشكلوا "الثلاثي السحري" الذي أعاد يوفنتوس لمنصات التتويج.

  • الإنجازات: 3 ألقاب دوري، ولقبين في الكأس.

  • المجد الشخصي: توج بـ الكرة الذهبية عام 1961 كأفضل لاعب في أوروبا.

  • الرقم التاريخي: سجل 6 أهداف في مباراة واحدة ضد الغريم إنتر ميلان (9-1)، وهو رقم صامد حتى يومنا هذا!


بصمة سيفوري: "ماركة مسجلة"

لم يكن سيفوري لاعبا عاديا، بل كان "مبتكرا":

  1. ملك الكباري (Nutmeg): هو أول من جعل تمرير الكرة بين قدمي المدافع "إذلالا فنيا" وماركة مسجلة باسمه.

  2. أناقة الجوارب: اشتهر بطريقة لبس جواربه المنخفضة، مما كان يعكس ثقته الكبيرة وسرعته التي تجعله يبدو وكأنه يداعب الكرة بيديه لا بقدميه.


النهاية الدراماتيكية

بعد سنوات من السحر، انتقل لنابولي، لكن الإصابات بدأت تنهش جسده. وفي مشهد سينمائي، كانت آخر مباراة في مسيرته عام 1969 ضد فريقه السابق يوفنتوس؛ حيث خرج مطرودا لركله أحد اللاعبين، ليقرر بعدها الاعتزال مباشرة وكأنه يرفض أن ينهي حكايته إلا بتمرد يشبه شخصيته.


 الوداع

في عام 2005، رحل سيفوري عن عمر 69 عاما بسبب سرطان البانكرياس، تاركا خلفه إرثا كونه واحداً من أفضل 100 لاعب في تاريخ الفيفا، ونجمةً تضيء ملعب يوفنتوس، وذكرى لاعب لم يعرف المستحيل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إل كابيزون عمر سيڤوري

إل كابيزون عمر سيفوري، أو كما يلقبه العشاق "إل كابيزون" (صاحب الرأس الكبيرة) ، لم يكن مجرد لاعب كرة قدم، بل كان فنانا مت...