جاك سبارو..الأميرال المجاهد



جاك سبارو..الأميرال المجاهد


قد يكون العنوان غريبا، كيف يكون ذاك القرصان البحري المقزز الذي نشاهده في أفلام السينما مسلما مجاهدا !!!، صحيح أن شخصية جاك وارد استوحت منها العديد من الأفلام العالمية، لكنها لم تظهر القصة الحقيقية كما يجب أن تكون.

وإليكم القصة الحقيقية.. 
هو المجاهد البحري الأميرال القبطان جاك وارد بحار  وقرصان إنجليزي سابق يعرف كذلك جاك بيردي أو جاك سبارو وذلك لولعه بالطيور وسموه أهل تونس بجاك العصفور.


نشأته

ولد جاك وارد في منطقة كينت بمدينة فافيرشام في الساحل الجنوب شرقي لإنجلترا عام 1553م، من عائلة عائلة فقيرة، قضى صغره في صيد أسماك المستنقعات، حتى أصبح في شبابه قرصانا ينهب السفن الأسبانية وبترخيص من الملكة إليزابيث الأولى ملكة إنجلترا.


زعيم القراصنة

أصبح جاك وارد بعد ذلك أخطر قرصان والأكثر مهابة في العالم، خاصة بعد أن غزا جزر  أرمادا الإسبانية واستولى عليها بعد أن هزم أسطول مملكة أسبانيا عام 1588م.

بعد ذلك بخمسة أعوام حصل أمر لم يكن بحسبان القبطان جاك وارد وجميع القراصنة، قد اعتلى عرش المملكة الإنجليزية الملك جيمس الأول عام 1603م، والذي بدوره أنهى الحرب مع أسبانيا وأجبر القراصنة على التوقف عن العمل، رفض جاك وكثير من القراصنة هذه الأوامر الملكية وأصروا على العمل بترخيص من القصر الملكي أو بدونه.


إحياء القراصنة



في نفس العام التحق جاك وارد بالبحرية الملكية الإنجليزية نظاميا، حيث تم توضيفه في قاعدة بحرية على متن سفينة ليونز ويلب.
لم يصبر جاك في البحرية الملكية سوى أسبوعين ليقوم هو وثلاثين من زملائه بسرقة سفينة صغيرة كانت راسية على ساحل بورتسموث في منطقة هاربور، بعد ذلك انتخب جاك وارد زعيما لجميع القراصنة من قبل زملائه ورفاقه القراصنةاستولى بعدها على سفينة اكبر وقام بتغيير اسمها من فيوليت إلى ليتل جون أي "جون الصغير" وكانت السفينة تحتوي على خارطة لكنز لرومانيين كاثوليك لكن لم يجد أثرا لهذا الكنز، فقام باستخدم سفينة جون الصغير للاستيلاء على سفينة حربية فرنسية أكبر بكثير في البحر الأبيض المتوسط  بما فيها من أسلحة وعتاد وغير اسمها إلى ذا قيفت أي "الهبة"، ثم بدأ جاك وارد بمهاجمة السفن التجارية لمدة عامين قرب ساحل سلا المغربية عام 1605م،  بعد ذلك إنضم إلى طاقمه بحارة إنجليز وألمان معروفين مثل ريتشارد بيشوب وأنطوني جونسون.


تونس محطة الإنقاذ

وصل جاك وارد في إحدى أهم محطاته والتي غيرت حياته إلى الأفضل، وصل جاك إلى ساحل تونس واتفق مع حاكم تونس العثماني عثمان داي لاستخدام تونس كقاعدة عملياته ضد الأوروبيين مقابل خُمس ما يغنم من الغنائم.

 لعب جاك دورا في انقاذ آلاف من المسلمين واليهود الفارين من اسبانيا بعد سقوط دولة الاندلس، وقيام محاكم التفتيش وتعرضهم للحرق والتنكيل والاضطهاد من اجل ترك ديانتهم، والدخول في المسيحية.

سهلت له قاعدة تونس الاستيلاء على عدة سفن تجارية ذات قيمة كبيرة أهمها رينييرا وسودرينا بحمولة 60 طن عام 1607م لكن  السفينتان غرقتا في سواحل اليونان مع 400 من أفراد طاقمه منهم 250 مسلم و150 إنجليزي، لكن بعد عدة أسابيع وهو في مياه البندقية استولت حكومة البندقية على سفينتين من سفن جاك إضافة إلى سفينته الخاصة بعد غضب عارم انتشر بين المسلمين على جاك وارد لغرق 250 بحارا مسلما من طاقمه.

يوسف الريس

بعث جاك وارد رسالة إلى الملك جيمس الأول ملك انجلترا رسالة يطلب فيها عفوا ملكيا لكن الرد جائه بالرفض القاطع.


 لم يجد جاك وارد من يستضيفه بعد ان فقد كل شيء سوى تونس التي احتضنته بعد وعد من الحاكم العثماني عثمان داي الذي أهداه قصرا يعيش فيه.

اعتنق جاك وارد الإسلام وغير اسمه إلى يوسف الريّس أثناء إقامته في تونس وتزوج من إيطالية فرت من كنيسة صقلية أسلمت لاحقااستمر جاك وارد في ارسال المال لزوجته الانجليزية وعاش بقية حياته في قصره بتونس حتى وفاته رحمه الله عام 1622م.

اعتبر اسلام جاك وارد واسمه العربي فضيحة في أوروبا وقد قام العديد من الأدباء والمفكرين في أوروبا بإدانة جاك وارد في أعماله ونعتوه بالمجاهد البحري والمرتد عن المسيحية ومعتنق دين العرب أو المعتنق للتركية.

إعتناق جاك وارد للإسلام جعل شعبيته أقل عند الأوروبيين، خاصة بعد أن كان القراصنة الإنجليز  يتوقعون أن ينضم إليهم في نهر سبو لإفتراس السفن والسيطرة على البحر الأبيض المتوسط.




 
جاك سبارو..الأميرال المجاهد جاك سبارو..الأميرال المجاهد Reviewed by Alez on February 04, 2017 Rating: 5

No comments:

Powered by Blogger.